• 400 Ridge Rd, Hamden, CT 06517
  • (203) 248-5592
Posts
أحشائي!

Nov 10, 2022

أحشائي! أحشائي!
جدران قلبي توجعني

القمص تادرس يعقوب ملطي

وُجد السفر

إله قاسي!

حدثت في أورشليم أمور مرعبة،

فقد صنع الشعب شرورًا كثيرة، ولجأوا إلى الشعوذة والسحر.

أما ما هو أشر فقد أقام الملك تمثالاً للإله مولك في وادي ابن هنوم، خارج أسوار المدينة.

كان ذراعا التمثال النحاسي مبسوطين لا بالحب للناس وإنما لتقديم ذبائح بشرية في قسوة.

إذ كان الكهنة والكاهنات يوقدون نارًا تحتهما حتى يتوهجان جدًا، فتأتي الأم برضيعها وتلقي به على الذراعين.

ولكي لا يسمع أحد صرخات الرضيع وهو يحترق، كان الكهنة قساة القلب يضربون على الطبول وينشدون الأغاني بأصوات مرتفعة.

لقد عرف الملك أن الله يحرم الذبائح البشرية، ومع هذا فقدم طفله ذبيحة للإله ملوخ.

ملك طيب القلب
صار يوشيا ملكًا على يهوذا وهو في الثامنة من عمره، وقد اشتاق منذ صباه أن يتخلص من كل التماثيل الوثنية،

ويرد لأورشليم جمالها وقداستها.

وإذ بلغ الحادية والعشرين سمع إرميا النبي يصرخ في أورشليم ويقول:

"هذه الآلهة الغريبة الباطلة صنعها الأمم، وهي لا تسمع ولا تتكلم ولا تتحرك.

حطموها وتخلصوا منها، فإنه لا نفع لها، وتعجز عن أن تؤذيكم. ارجعوا إلى الله الحيّ وأصلحوا بيته المقدس الذي أفسدتموه".

سمع الملك كلمات هذا النبي الصغير القروي والخجول، فأحبه جدًا، وأحب كلماته ونصائحه.

وأمر يوشيا الملك حلقيا رئيس الكهنة أن يهتم بإصلاح الهيكل.
بدأ العمل في جدية وانشغل المعماريون والبناءون والنجارون في إصلاح الهيكل وترميمه.

قال أحدهم وهو يرفع بيده درجًا (مخطوطة) قديمًا من وسط الأنقاض: "انظروا! ما هذا؟!"

نفض الرجل التراب عن الدرج، وقدمه لحلقيا الذي قرأه، وأسرع نحو شافان كاتب الملك يقدم له الدرج، ويقول له: "قد وجدنا سفر الشريعة مخفيًا في بيت الرب".

أخذ شافان الدرج وفتحه، وبدأ يقرأ فيه، عندئذ قال: "يجب علينا أن نقدمه للملك".

جاء شافان الكاتب إلى يوشيا الملك، وقال له: "لقد أعطاني حلقيا رئيس الكهنة هذا الدرج".
قال له الملك: "اقرأه بصوتٍ عالٍ".

بدأ شافان يقرأ بصوتٍ عالٍ للملك الشرائع المذكورة في الدرج، وقد جلس يوشيا صامتًا كمن قد سُحِرّ في مكانه، ينصت باهتمام شديد.

"اسمع يا إسرائيل! الرب إلهنا إله واحد؛
حبّ الرب بكل قلبك وكل نفسك وكل قدرتك.
الله لا يحابي الوجوه،
يهتم بالأيتام، ويحب الغرباء الذين يأتون ليعيشوا في مدينتك.
وأنت يليق بك أن تحب الغرباء أيضًا، إذ كنت غريبًا في مصر.
لا تحابي أحدًا.

ولا تقبل رشوة.

ولتكن مقاييسك وأوزانك كاملة ودقيقة.

عندما تجمع حصادك تأكد أنك تترك بعض الحبوب في الحقل، وبعض الزيتون على الأغصان وعناقيد عنب على الكرمة حتى يأكل الفقير".

إذ سمع يوشيا ذلك بدأ يرتعب قليلاً قليلاً حتى قفز من فوق عرشه؛ وخلع تاجه، ومزق ثيابه الملوكية، وهو يقول:
"حتمًا الله غاضب علينا، إذ لا يوجد في يهوذا من ينفذ وصايا هذا السفر".

وقف يوشيا بجوار عمود، ووعد الله أن يسلك في طرقه، وأن يحفظ وصاياه المكتوبة في هذا السفر الذي وجدوه. وصرخ الشعب كله: "آمين".

كما أصدر الملك أوامره بهدم كل المذابح الوثنية فورًا، وسَحْق تمثال مولك.

بهذا تحول وادي ابن هنوم إلى مقلب قمامة يُلقَى فيه كل قمامة أورشليم.

كما أصدر أمره أن يُحتفل بعيد الفصح العظيم في أورشليم الذي لم يحتفلوا به منذ سنوات طويلة، كما قرأ الملك السفر.
فرح الشعب جدًا، وبدأوا يطيعون الأوامر، لكن سرعان ما رجعوا إلى طرقهم الشريرة القديمة. وكان إرميا النبي يلاحظ هذا كله.

فكان في البداية متهللاً لتوبة الشعب ورجوعهم إلى الله، لكنه عاد فحزن جدًا لما وجدهم لا يحبون الله ولا يطيعون وصاياه

(راجع أخبار الأيام الثاني 34، 35).


View On Facebook

Give us a call