• 400 Ridge Rd, Hamden, CT 06517
  • (203) 248-5592
Posts
بركات الدموع

Aug 1, 2022

بركات الدموع

صَّور لنا كاتب سيرة القديس أفرام السرياني المنسوبة للقديس غريغوريوس النيسي

كيف كان مهتمًا أن يسكب الدموع من أجل التمتع بالخلاص الأبدي.

➕➕ [عندما بدأت أتذكر فيضان دموعه، بدأت أنا نفسي أبكي، إذ كان يصعب جدًا أن أعبر بعيون جافة خلال محيط دموعه.

لم يوجد قط نهار أو ليل أو جزء من النهار أو الليل، أو أية لحظة - مهما كانت قصيرة لم تظهر فيها عيناه الساهرتان تسبحان في الدموع.

وكما قال، إنه أحيانًا كان يبكي من أجل شقاء الكل وغباوتهم بصفة عامة، وأحيانًا كان يبكي من أجل رذائل معينة.

تجده باكيًا ونائحًا ليس فقط عندما كان يتكلم عن الندامة والأخلاقيات وضبط الحياة، بل وحتى أثناء صلوات التسبيح.]


النفس ميِّتة خلال الخطيّة.

إنها تتطلَّب حزنًا وبكاء ودموعًا وتنهدًا مرًا على الشر الذي دفعها إلى الهلاك.

ولول، ابك، احزن، رد النفس إلى الله!

أنظر كيف تتألّم الأم التي تفقد ابنها بالموت، فيُلقى في القبر، فإنَّها تبكي لرحيل محبوبها.

بالحري يلزم أن يكون الحزن أشد بالنسبة للإنسان الذي تفصله الخطيّة عن الله،

فيفقد صورة صلاحه المحبوبة...

يحزن الله بسبب فقدان الإنسان للصورة،

فإنَّ النفس عنده أعزْ من كل بقيّة خليقته.

بالخطيّة تموت النفس،

وأنت ألاَ تُفكر في هذا يا خاطي!

بالحري يلزمك أن تحزن من أجل هذا الإله الذي يحزن عليك!

نفسك ميَّتة بالرذيلة،

اِذرف الدموع وأقمها.

لتُفرِّح الله بقيامة نفسك.

القدِّيس مار أفرام السرياني

لأتحدث معك بلغة الدموع، يا كلي الحب والحنو!

أمل أذنك وأسمعها، ليس من يفهمها غيرك!


View On Facebook

Give us a call