News

Sep 13, 2018



القديسة فيروينا
الفتاة الصعيدية التي علمت سويسرا قواعد النظافة

كل من يقوم بزيارة للسفارة السويسرية في القاهرة ؛يشاهد تمثالا لفتاة وهي تمسك مشطا في يدها اليمني ؛

وأبريق للاستحمام في يدها اليسري ؛

وتحت التمثال موضوع أسم سانت فيرونيا .

وفيرونيا هذه فتاة صعيدية جاءت من بلدة تدعي كركوز ؛

وهي حاليا قرية صغيرة بمركز قوص محافظة قنا ؛

وهي بنت أحدي العائلات الغنية هناك ؛

وقد تربت تربية مسيحية حقيقية ؛

وفي عصر الامبراطور مكسيميان (286-305 ) حدثت ثورة في بلاد الغال (فرنسا حاليا ) ؛

فتقدم بجيشه من روما إلي هناك لإخماد هذه الثورة ؛

وعندما وصل واكتشف ضخامة حجم المتمردين وعدم قدرته علي ردعهم وحده ؛

طلب من والي الاسكندرية أن يمده بالعون من القوات الأضافية لمقاومة هذه الثورة ؛

فأرسل اليه الامبراطور كتيبة من طيبة (بلاد الأقصرحاليا )

ويبلغ قوامها حوالي ستة آلاف وستمائة جندي.

وكان قائد الكتيبة يدعي موريس ؛

وكانت الكتيبة كلها من المسيحين ؛

فتحركت السفينة بالكتيبة متوجهة إلي مدينة روما ؛

وهناك قسمت الكتيبة إلي فصائل كل فصيلة تضم نحو خمسائة جندي .

وكان من عادة الجنود أن يقدموا ذبائح للأوثان قبل الدخول في الحرب لضمان أن ينتصروا في المعارك ؛

وبالطبع رفض موريس وباقي أفراد البكتيبة تقديم الذبائح ؛

فأستدعاهم الإمبراطور مكسيميان وطلب إليهم تقديم الذبائح ؛

فأرسل موريس رسالة إلي الإمبراطور يرفض فيها تقديم مثل هذه الذبائح ؛

فاستشاط الإمبراطور غضبا ؛

وأمر أن يقتل عشر كل مجموعة من فصائل الكتيبة ؛

لعل الباقي يخاف ويرتدع ؛

فلما رأي إصرار الجميع علي عدم تقديم الذبائح أمر الإمبراطور بقتلهم جميعا ؛

وتم ذلك في مدينة آجون مقاطعة فاليس جنوب غرب سويسرا .

وهذه المنطقة تعرف حاليا بمدينة سانت موريتس ؛وتبعد حوالي 100 كم عن جنيف ؛

وتعتبر من أشهر المدن السويسرية .

وعودة إلي فيرونيا فلقد سافرت مع الكتيبة الطيبية إلي سويسرا للقيام بخدمة التمريض وإسعاف جرحي الحروب ؛

فلما استشهد جميع أفراد الكتيبة ؛

بقيت هي في هذه المنطقة ؛

وهناك أهتمت بتعليم شعبها تعاليم الدين المسيحي ؛

كما أهتمت بتعليمهم مباديء الصحة العامة والنظافة ؛فعلمتهم أستعمال المشط للعناية بالشعر ونظافته ؛

كما علمتهم ضرورة الاستحمام المستمر وحسن الهندام ؛

لذلك يرمز لصورها وتماثيلها بفتاة تمسك في أحدي يديها إناء به ماء ؛

وفي اليد الأخري تمسك بمشط ؛

وأستمرت فيرونيا في خدمتها بالمنطقة تقوم برعاية المرضي والفقراء ؛

ثم أنتقلت إلي مديبنة تورتساخ علي نهر الراين وهي تقع علي الحدود بين سويسرا وإلمانيا ؛

وصارت تخدم وتكرس حياتها لخدمة أهل هذه المدينة ؛

وأ|ستمرت تخدم في هذه المنطقة حوالي 11 سنة ؛وتوفت في عام 344م ؛

ويعيد الغرب بعيد وفاتها في يوم 1 سبتمبر من كل عام .

ولقد بني أهل مدينة تورتساخ كنيسة صغيرة فوق قبرها تهدمت مع المدينة كلها عندما أجتاحتها القبائل الجرمانية ؛

وفي القرن التاسع الميلادي شيد الرهبان البندكتين ديرا مكان قبرها ؛

ولكن ما لبث أن ألتهمته النيران عام 1279م ؛

فأعيد بناؤه من جديد ومع توالي السنين ألحقت بلدة تورتساخ بدوقية بادن ؛

وأهتم أهالي البلدة بعدها بإقامة حمامات المياه المعدنية تحت أسم القديسة فيرونيا ؛

وأصبحت كنيستها وقبرها مقصدا للحجاج .

ومع توالي الأيام هدمت الكنيسة ؛

وأقيم مكانها فندق يحمل أسم القديسة فيرينا

ST.Verena ويوجد حاليا تمثال لها في منتصف الجسر المقام بين سويسرا وإلمانيا فوق نهر الراين .

كما يوجد حوالي 70 كنيسة علي أسمها في سويسرا ؛و30 كنيسة في إلمانيا .
وهكذا سجل التاريخ قصة الفتاة الصعيدية بنت محافظة قنا

التي علمت سويسرا مباديء الصحة العامة والنظافة وغسل الشعر وتصفيفه

Turn your Facebook Page into a website, instantly.

Try now for 14 days FREE

No credit card required, unsubscribe at any time. pagevamp.com

Give us a call