• 400 Ridge Rd, Hamden, CT 06517
  • (203) 248-5592
Posts

Mar 27, 2021

تاملات من انجيل قداس اليوم

ع23-24: يوضح المسيح فكرة الغفران بلا حدود للآخرين، فشبّه ملكوت السماوات، الذى نود أن نحيا فيه، وبدايته الكنيسة التى على الأرض، بملك (يرمز للمسيح الديّان) قدموا له عبدا،

أى إنسانا خاطئا، مديونا بمبلغ ضخم جدا، وهو عشرة آلاف وزنة، ولمعرفة مدى ضخامة هذا المبلغ،

نقول إن الذهب المستخدم فى هيكل سليمان بكل عظمته كان ثمانية آلاف وزنة.

والمقصود أن خطايا الإنسان فى حق الله ضخمة جدا، بل بلا حدود، لأن الله غير محدود والخطأ فى حقه عقابه غير محدود.

ع25: ظهر عجز هذا العبد، أى كل إنسان فينا يخطئ فى حق الله، وبالتالى كان حكم الملك (الله) عليه، أن يباع هو وزوجته وأولاده، أى جسده ومواهبه، لعلها توفى شيئا مما عليه، ولكنها لا تفيد شيئا أمام هذا الدين الضخم جدا.

وبهذا، يظهر ضعف وشر كل إنسان فينا أمام العدل الإلهى.

ع26-27: سجد هذا العبد طالبا التمهل عليه، حتى لا يباع، أى يُسلّم للشيطان والعذاب الأبدى. وهنا، يظهر غفران الله له، إذ سامحه وأطلقه هو وزوجته وأولاده، والمقصود كما ذكرنا بزوجته: جسده؛ وبأولاده: مواهبه. أى بدم المسيح الفادى رُفعت عنا خطايانا، وأعطانا تجديدا لأجسادنا وأرواحنا وكل مواهبنا.

فالله بحنانه لم يستجب طلبة العبد فقط، أى التمهل عليه، بل رفع عنه الدين، لأنه يعرف عجزه عن إيفائه مهما أُعْطِىَ له من الوقت.

ع28-30: بعد أن تحرر هذا العبد من ديونه، وجد عبدا رفيقه، أى إنسانا أخطأ فى حقه، مديونا له بمائة دينار، وهو مبلغ ضئيل جدا لا وجه لمقارنته بالعشرة آلاف وزنة (فهو يساوى واحد إلى مليون وربع).

"عشرة آلاف": يرمز رقم عشرة إلى خطأ العبد القاسى فى الوصايا العشر، ويرمز رقم ألف إلى الأبدية، أى أنه يستحق العقاب الأبدى.

ورغم توسل العبد الثانى للأول أن يتمهل عليه، فإن العبد الأول كان قاسيا، ولم يغفر أو يسامح أخيه، بل ألقاه فى السجن، أى يريد إهلاك نفسه وعذابه الأبدى.

ع31-34: لما رأى العبيد رفقاؤه ذلك، وهم يمثلون الكنيسة، حزنوا جدا، فصلوا من أجل العبد الثانى المُلقَى فى السجن.
وسمع الملك، أى الله، من الكنيسة، وأحضر العبد الأول ووبخه بشدة لقساوته، وعدم تقديره للغفران الإلهى الممنوح له، وقسوته فى عدم الغفران لأخيه.

وأمر أن يلقى فى السجن، ليوفى ما عليه حتى آخر فلس من كل ديونه. والمقصود أن يظل فى السجن، أى العذاب إلى الأبد، لعدم تسامحه مع من أخطأ إليه، لأنه لن يستطيع إيفاء هذا الدين غير المحدود.

ع35: يؤكد المسيح فى نهاية المثل أن المقصود منه عدم تسامح الله مع من لا يسامح غيره.

وقال أبى، لأن من لا يسامح غيره لا يستحق أن يُدعَى الله أباه، فلم يقل أبوكم.

Give us a call