• 400 Ridge Rd, Hamden, CT 06517
  • (203) 248-5592
Posts

Apr 6, 2021

تامل من انجيل قداس اليوم

ع12: يربط السيد هنا كلامه بما سبق وقاله، أنه الماء الحى (ص7: 38). فكما نادى عن نفسه حينذاك، ينادى اليوم، مقدما نفسه كنور العالم،

مستخدما أيضا أحد طقوس ورموز العيد، وهو طقس النور.

فكان فى الهيكل - الرواق الخارجى - أربعة أعمدة عالية جدا، وكل عمود يحمل أربعة فتائل تضاء فى عيد المظال، فتعطى نورا عظيما.

وكان هذا الطقس يرمز إلى الله، نور العالم، وإلى تذكار عمود النور الذى أرسله الله فى البرية لقيادة شعبه ليلا فى برية سيناء.

فينادى المسيح مرة أخرى معلنا نفسه: "أنا هو نور العالم"… لاحظ أيها القارئ العزيز،

أنه عندما كان الكلام عن المن، قدم المسيح نفسه على أنه: الخبز الحقيقى، و خبز الحياة، والخبز الحى (ص 6: 32 و35 و48 و51).

والآن، الحديث عن نور العيد، فيقدم نفسه كنور حقيقى للعالم.

وكأن المسيح يقول أن كل رموز الماضى الباهتة، قد صارت اليوم حقيقة لامعة فى ابن الإنسان بتجسده الذى تمت فيه كل الرموز.

ولنلاحظ بعض المعانى الروحية فى هذه الكلمات:

(1) بكونه نور العالم: صار كل ما عداه أو خارجه ظلاما.

(2) بكونه نور العالم: صار مصدر الإرشاد الوحيد للنفس التائهة فى الخطايا.

(3) بكونه نور العالم: منح أولاده أن يكون لهم نور حياة بداخلهم يميزوا به الأشياء، يعكس نوره لكل من حولهم.

(4) مع أنه نور العالم: ترك للإنسان الحرية فى أن يتبعه أو لا يتبعه بإرادته.

Give us a call