• 400 Ridge Rd, Hamden, CT 06517
  • (203) 248-5592
Posts
ثلاث فضائل:

Jan 12, 2022

ثلاث فضائل: المحبة، التواضع، الحكمة


ثلاث فضائل ينبغي أن تدخل في كل فضيلة لتصبح فضيلة حقيقية: وهي المحبة والتواضع والحكمة.

كل فضيلة خالية من المحبة، لا تحسب فضيلة. وكذلك كل فضيلة خالية من الاتضاع ومن الحكمة.

فكل عمل بعيد عن الحب، هو بعيد عن الله.

والله يأخذ من كل فضيلة ما فيها من حب، فإن لم يجد فيها حبًا يبعدها عنه بالجملة.

كذلك الفضيلة الخالية من الاتضاع هي مرفوضة من الله، وهى طعام للبر الذاتي والمجد الباطل. فأكثر شيء يكرهه الله هو الكبرياء. وقد قال الكتاب أن الرب يقاوم المستكبرين، أما المتواضعون فيعطيهم نعمة..

كذلك ينبغي أن تمارس كل فضيلة في حكمة، بفهم وعقل وإفراز.. ومن غير الحكمة والفهم لا تحسب الفضيلة فضيلة..

ولهذا كان القديسون يمارسون الفضائل تحت إرشاد آباء عارفين مختبرين لكي يعلموهم الإفراز ويفهموهم كيف تكون الفضيلة..

ويشرح لنا التاريخ كيف أن الذين سلكوا في الفضيلة بلا معرفة، سقطوا وضاعوا..

كثيرون سلكوا في الصوم بلا حكمة، فتعبوا جسديًا وروحيًا وكثيرون مارسوا الصمت بغير حكمة، فأوقعوا أنفسهم في مشاكل وأخطاء، ولم يكن الصمت بالنسبة إليهم فضيلة.

والبعض سلكوا في العطاء بلا معرفة، فأعطوا مال الله للنصابين بدلًا من إعطائه للمحتاجين..

لهذا قال القديس انطونيوس أن الإفراز هو أعظم الفضائل لأنه يحكمها ويدبرها جميعًا..

والرعاية والخدمة بلا إفراز، قد تعقد الأمور بدلًا من علاجه. ولهذا اشترط الآباء الرسل أن يتصف الشمامسة بالحكمة إلى جوار امتلائهم بالروح القدس (أع 6)..

إن الحكمة تعطى الفضيلة عمقًا وصدقًا..

والمحبة تعطى عاطفة وشعورًا..

أما التواضع فيخفى الفضيلة عن حسد الشياطين، وإذ يخفى الفضيلة يعطى صاحبها استحياء، كما يعطيه محبة في قلوب الناس..

ليتنا نختبر أنفسنا: هل هذه الفضائل في أعماقنا؟

البابا شنودة الثالث


View On Facebook

Give us a call