News

Sep 4, 2018



عاش يوحنا( يوأنس) أخًا بالروح للأنبا بيشوي كوكب البرية،

وكان يوأنس مطيعًا لمعلمه طاعة تامة يؤدي كل ما يأمره به في رضا وسكون.

وقد أراد معلمه ذات يوم أن يمتحنه، فأعطاه عودًا يابسًا وقال له: "يا يوأنس ازرع هذه الشجرة"، فأخذها منه وزرعها على الفور

وظل يسقيها ثلاث سنين. أزهر بعدها هذا العود اليابس،

وتحول إلى شجرة باسقة مثمرة. وامتلأ بموا فرحًا بهذه الشجرة، وكان يقطف من ثمرها ويقدمه للإخوة قائلًا: "ذوقوا وانظروا ما أشهى ثمرة الطاعة".

وقد قضى يوأنس في خدمة معلمه اثنتي عشرة سنة،

ولما حانت ساعة انتقال المعلم جمع الإخوة وأمسك بيدي يوأنس وقال لهم: "تمسكوا بهذا الأخ فإنه ملاك في جسم إنسان"،

ثم التفت إلى يوأنس وقال: "عِش في المكان الذي غرست فيه شجرة الطاعة".

ظلت تلك الشجرة قائمة بمنطقة دير الأنبا يحنس القمص ببرية شيهيت حتى وقت قريب،

قيل أنها كانت موجودة إلى حوالي عام 1921 أو بعد ذلك.

حدث أنه كان يسكن أحد المقابر ضبعة ضارية.

فسأله الأنبا بموا أن يمضي ويأتي بها، قائلًا له: "إن أقبلتْ نحوك أربطها وقدها إلى هنا".

مضى الأنبا يوحنا القصير، وكان الوقت مساءً، فلما أقبلت نحوه الضبعة تقدم إليها فهربت منه.

سار خلفها قائلًا: "إن معلمي طلب مني أن أمسكك وأربطك".

فوقفت، وأمسك بها وربطها وأقبل بها إلى الشيخ،

فتعجب الأنبا بموا. وإذ خشي عليه من الكبرياء

قال له: "لقد طلبت منك أن تحضر لي ضبعة،

فمضيت واحضرت كلبًا"، وللحال أطلقها.

Turn your Facebook Page into a website, instantly.

Try now for 14 days FREE

No credit card required, unsubscribe at any time. pagevamp.com

Give us a call