• 400 Ridge Rd, Hamden, CT 06517
  • (203) 248-5592
Posts
نياحة داود النبى والملك

Jan 1, 2022

نياحة داود النبى والملك

في مثل هذا اليوم من سنة 2990 للعالم تنيح الملك العظيم النبي القديس الكريم داود بن يسى ،

وهو ثاني ملك علي بني إسرائيل ، وأول من سار السيرة الفاضلة العادلة الكاملة من ملوكهم ،

وكان من سبط يهوذا من بيت لحم ،

فأنتخبه الله ملكا علي بني إسرائيل عندما خالف شاول بن قيس آمر الله ،

فأمر الله صموئيل النبي إن يمسح له واحدا من أولاد يسى ملكا ، فاختار صموئيل الابن الأكبر ، الحسن الوجه ، القوي الجسم ،

غير إن الله لم يقبله وقال لصموئيل " لا تنظر إلى منظره وطول قامته لأني قد رفضته ، لأنه ليس كما ينظر الإنسان ، لان الإنسان ينظر إلى العينين وأما الرب فانه ينظر إلى القلب " ( 1صم 16 : 7 )

فعرض يسى أولاده أمام صموئيل فاختار داود ومسحه ملكا ، وكان الله معه في كل أموره ، ولطهارة قلبه ووداعته تغلب علي شاول الملك الذي حاول قتله مرارا ،

ومن ذلك إن شاول خرج مرة طالبا قتله فأدركه المساء ونام، فجاء داود النبي إليه وهو نائم وقطع طرف جبته سرا ليعرفه بأنه قد ظفر به وأبقاه حيا ( 1صم 24 : 1 - 22 ) .

ثم وجده مرة أخرى نائما ايضا فاخذ داود رمحه وكوز الماء الذي كان عند رأسه ولم يضره( 1صم 26 : 1 - 25 )

ولما حرضه إخوانه علي قتله قال “" حاشا لي من قبل الرب إن أمد يدي إلى مسيح الرب " ( 1صم 16 : 11 )

ولما بشره إنسان بقتل شاول عدوه قائلا " وقفت عليه وقتلته " حزن داود ومزق ثيابه ، ودعا واحدا من الغلمان وقال له " تقدم ، أوقع به فضربه فمات " ( 2صم 1 : 1 - 15 ) .

وقد شرف الله هذا النبي عن سائر البشر إذ جمع فيه فضائل كثيرة ، كفضيلة الإتضاع ، فانه كان نبيا وصديقا كاملا وملكا عادلا ، ومع كل ذلك كان يدعو ذاته كلبا ميتا وبرغوثا ( 1صم 24 : 14 ) وغير ذلك ،

وقد مدحه الله بقوله " وجدت داود بن يسى رجلا حسب قلبي " ( 1صم 13 : 22 ) ،

وحرس الله أورشليم من اجله في حياته وبعد مماته وجعل ملوك الشعب من نسله ، ودعا ذاته ابنه ، وتنبأ بسفر المزامير المنسوب له ، وهو سفر مملوء من كل قول حسن وتعليم مفيد ،

وكان داود في قوته ذا باس مؤيدا من الله ، وذلك انه لما كان صبيا صغيرا يرعى غنم أبيه هجم عليه تارة ذئب وتارة أسد ليفترسا الغنم ، فقتل الذئب وفسخ فكي الأسد ،

وحدث لما تقابل جيش شاول بجيش الفلسطينيين ،

وخرج جليات الجبار الذي كان طوله ستة اذرع وشبر ، وهو متسلح بالحديد ، وبيده رمح في سمك نول النساج ،

وسنان رمحه ستمائة شاقل ، ومكث يجول بين عسكر الفلسطينيين ،

ويفتخر علي بني إسرائيل مدة أربعين يوما ، ولم يجسر أحد من العساكر إن يبارزه ، وكان داود قد جاء ليفتقد اخوته ، فلما رآه وسمع كلامه غار غيرة إلهية وتقدم إليه وبيده مقلاعه وخمسة حجارة ،

فضحك منه جليات وافتري علي الله فأجابه داود قائلا " أنت تأتى إليك بسيف ورمح ، وانا أتى إليك باسم رب الجنود ، اله صفوف إسرائيل الذين عيرتهم " ثم وضع داود الحجر في المقلاع وضرب به جليات ،

فارتز الحجر في جبهته وسقط علي وجهه إلى الأرض ، فجرد سيفه وقطع به رأسه ، وأزال العار عن بني إسرائيل ( 1صم 17 ) ،

وكانت حياة داود سبعين سنة ، منها ثلاثين قبل إن يمسح ملكا وقد كان مولده قبل ميلاد السيد المسيح بآلف ومائة وعشرين سنة ، صلاته تكون معنا امين.


View On Facebook

Give us a call