• 400 Ridge Rd, Hamden, CT 06517
  • (203) 248-5592
Posts
‎نياحة البابا ديونسيوس الاسكندرى

Mar 22, 2021

‎نياحة البابا ديونسيوس الاسكندرى

‎فى مثل هذا اليوم . ( 8 مارس سنة 264 ميلادية ) تنيح الأب العظيم الأنبا ديونيسيوس الرابع عشر من باباوات الكرازة المرقسية .

‎وهذا كان ابنا لأبوين على مذهب الصابئة ( عابدي الكواكب ) وقد اهتم والده بتعليمه كل علوم الصابئة .

‎وحدث ذات يوم أن مرت به عجوز مسيحية وبيدها بضع أوراق من رسائل بولس الرسول وعرضت عليه شراءها .

‎فلما تناولها واطلع عليها وجد بها شيئا غريبا وعلما عجيبا .

‎فسألها " أتبيعينها " ؟ فأجابته : " نعم بقيراط ذهب فأعطاها ثلاثة قراريط ، وطلب منها أن تبحث عن بقية هذه الأوراق وهو على استعداد أن يضاعف لها الثمن .

‎فذهبت وعادت ببضع أوراق أخرى . وإذ وجد الكتاب ناقصا طلب منها بقيته .

‎فقالت له : " لقد وجدت هذه الأوراق ضمن كتب آبائي .

‎وإذا أردت الحصول على الكتاب كاملا فاذهب الى الكنيسة وهناك تحصل عليه " .

‎فذهب وطلب من أحد الكهنة أن يطلعه على ما يسمي رسائل بولس ؟

‎فأعطاها له فقرأها ووعاها .

‎ثم قصد القديس ديمتريوس البابا الثاني عشر .

‎فأخذ البابا يعلمه ويرشده الى حقائق الإيمان المسيحي ثم عمده .

‎فتقدم كثيرا في علوم الكنيسة ، حتى أن الأنبا ديمتريوس عينه معلما للشعب

‎ولما تنيح الأنبا ديمتريوس ورسم الأب ياروكلاس بطريركا جعله نائبا فى الحكم بين المؤمنين .

‎وفوض إليه أمر إدارة البطريركية .

‎ولما تنيح القديس ياروكلاس اتفق رأي كل الشعب على تقدمته بطريركا فى أول طوبة ( 28 ديسمبر سنة 46 2 م ) ،

‎فى زمن الملك فيلبس المحب للنصارى ، فرعى رعيته أحسن رعاية .

‎غير أنه تحمل شدائد كثيرة .

‎وذلك أن داكيوس تغلب علي فيلبس وقتله ولما جلس على أريكة الملك أثار الاضطهاد على المسيحيين ، وقتل كثيرين من البطاركة والاساقفا والمؤمنين .

‎ومات فملك بعده غالوس ، فهدأ الاضطهاد فى مدة ملكه .

‎ولما مات هذا وملك مكانه فاليريانوس أثار من جديد الاضطهاد

‎على المسيحيين بشدة وقبض على الأب ديونيسيوس وعرض عليه السجود للأصنام فامتنع قائلا * نحن نسجد لله الآب وابنه يسوع المسيح والروح القدس الآلة الواحد "

‎فهدده كثيرا وقتل أمامه جماعة ، فلم يردعه شئ من ذلك .

‎فنفاه ثم استعاده من النفى وقال له : بلغنا أنك تنفرد وتقدس فأجابه : " نحن لا نترك صلاتنا ليلا ولا نهارا " .

‎ثم التفت الى الشعب الذي كان حوله وقال لهم : إ امضوا وصلوا .

‎وأنا وان كنت غائبا عنكم بالجسد فآني حاضر معكم بالروح " .

‎فاغتاظ الملك من ذلك وأعاده الى منفاه .

‎- ولما تغلب عليه سابور ملك الفرس واعتقله ، تسلم الملك ابنه غاليانوس وكان صالحا حليما فأطلق المعتقلين من المؤمنين وأعاد منهم من كان منفيا .

‎وكتب للبطريرك والأساقفة كتاب أمان أن يفتحوا كنائسهم .

‎وظهر فى أيام هذا الأب قوم فى بلاد العرب يقولون : ان النفس تموت مع الجسد ، ثم تقوم معه فى يوم القيامة ، . .

‎فجمع عليهم مجمعا وحرمهم .

‎وظهر آخرون على بدعة أوريجانس وسابليوس ، ولما كفر بولس السميساطى بالابن ،

‎واجتمع عليه مجمع بإنطاكية،

‎لم يستطع هذا القديس الحضور إليه لشيخوخته ،

‎فاكتفى برسالة كلها حكمة ، بين فيها فساد رأى هذا المبتدع ، وأظهر صحة المعتقد القويم .

‎وأكمل سعيه الصالح ، وتنيح بشيخوخة صالحة فى ( 8 مارس سنة 264 م ) ، بعد أن أقام على الكرسي الرسولى 17 سنة وشهرين وعشرة أيام . صلاته تكون معنا . آمين .


View On Facebook

Give us a call