• 400 Ridge Rd, Hamden, CT 06517
  • (203) 248-5592
Posts
‎نياحة مريم المصرية السائحة

Apr 14, 2021

‎نياحة مريم المصرية السائحة

‎في مثل هذا اليوم من سنة 137 ش (421م )

‎تنيحت القديسة السائحة مريم القبطية .

‎وقد ولدت بمدينة الإسكندرية نحو سنة 61 ش (345م ) من أبوين مسيحيين .

‎ولما بلغت اثنتي عشرة سنة خدعها عدو البشر .

‎فجعلها له فخا وشركا فاصطاد بها نفوسا كثيرة لا تحصي ومكثت علي هذه الحال الآثمة سبعة عشر عاما

‎حتى أدركتها محبة الله

‎فرأت قوما ذاهبين إلى بيت المقدس فسافرت معهم وإذ لم يكن معها أجرة سفرها ،

‎أسلمت ذاتها لأصحاب السفينة حتى وصلت

‎إلى بيت المقدس وهناك أيضا كانت تأتي هذا الآثم ولما أرادت الدخول من باب كنيسة القيامة شعرت بقوة خفية جذبها من الخلف .

‎وكانت كلما أرادت الدخول تشعر بمن يمنعها وللحال تحققت أن ذلك لسبب نجاستها .

‎فرفعت عينيها وهي منكسرة القلب وبكت مستشفعة بالسيدة العذراء

‎وسألتها بدموع حارة أن تتشفع فيها لدي ابنها الحبيب

‎ثم تشجعت وأرادت الدخول مع الداخلين فلم تجد ممانعة فدخلت مع الساجدين

‎وصلت إلى الله طالبة أن يرشدها إلى ما يرضيه .

‎ثم وقفت أمام أيقونة العذراء البتول الزكية وتوسلت إليها بحرارة أن ترشدها إلى حيث خلاص نفسها .

‎فأتاها صوت من ناحية الأيقونة يقول : إذا عبرت الأردن تجدين راحة وطمأنينة "

‎فنهضت مسرعة وخرجت من ساحة القيامة .

‎وفي الطريق قابلها إنسان .

‎وأعطاها ثلاثة دراهم من الفضة ابتاعت بها ثلاثة أرغفة من الخبز ثم عبرت نهر الأردن إلى البرية

‎ومكثت بها سبعا وأربعين سنة منها سبع عشرة سنة

‎وهي تقاتل العدو ضد الآثم الذي تابت عنه حتى تغلبت بنعمة الله

‎وكانت تقتات طول هذه المدة بالحشائش

‎وفي السنة الخامسة والأربعين لساحتها خرج القديس زوسيما القس إلى البرية

‎حسب عادة الرهبان هناك في مدة صوم الأربعين المقدسة للاختلاء والتنسك .

‎وبينما هو يسير في البيداء رأي هذه القديسة عن بعد فظنها خيالا وصلي إلى الله أن يكشف له أمر هذا الخيال .

‎فألهم أنه إنسان .

‎فأراد اللحاق به فكان يهرب أمامه ولما رأت أنه لم يكف عن تعقبها نادته من وراء أكمة قائلة : يا زوسيما .

‎ان شئت أن تخاطبني فارم شيئا أستتر به لأني عارية .

‎فتعجب إذ دعته باسمه .

‎ورمي لها ما استترت به فجاءت إليه وبعد السلام والمطانيات سألته أن يصلي عليها

‎لأنه كان كاهنا واستوضحها عن سيرتها .

‎فقصت عليه جميع ما جري لها من أول عمرها إلى ذلك الوقت .

‎ثم التمست منه أن يحضر معه في العام القادم القربان المقدس ليناولها منه .

‎وفي العام التالي حضر إليها وناولها من السرائر الإلهية

‎ثم قدم لها ما معه من التمر والعدس فتناولت بعض حبات من العدس المبلول ,

‎وسألته أن يعود في العام المقبل وحضر إليها في الميعاد فوجدها قد تنيحت ورأي أسدا واقفا بجوارها .

‎وعند رأسها مكتوب : " ادفن مريم المسكينة في التراب الذي منه أخذت "

‎فتعجب من الكتابة ومن الأسد .

‎وفيما هو مفكر كيف يحفر الأرض لمواراتها تقدم الأسد وحفر الأرض بمخالبه فصلي الأب عليها ودفنها .

‎ثم عاد إلى ديره وأخبر الرهبان بسيرة هذه القديسة

‎فازدادوا ثباتا في المراحم الإلهية وتقدما في السيرة الروحية

‎وكانت سنو حياتها ستا وسبعين سنة .

‎صلاتها تكون معنا ولربنا المجد دائما . آمين


View On Facebook

Give us a call