• 400 Ridge Rd, Hamden, CT 06517
  • (203) 248-5592
Posts
▪️ أرجو أن تحدثني عن الفضول أو التطفل ، لانني مصاب به ، وأريد أن

Jul 20, 2021

▪️ أرجو أن تحدثني عن الفضول أو التطفل ، لانني مصاب به ، وأريد أن أتركه ، واحب أن اعرف أبعاده وأخطاءه .

الجواب!

التطفل ، أو حب الاستطلاع ، هو محبة معرفة أسرار غيرك وخصوصياته ،

سواء عن طريق القراءة ، أو السمع ، أو الكلام ، بطريق مباشر أو غير مباشر .

والتطفل أمر خاطئ سواء من الناحية الروحية أو الاجتماعية .

والمفروض في الناس أن يحترموا خصوصيات الأخرين وأسرارهم حتى في محيط العائلة .

فليس من حق الأب أو الأم أن يفتح خطابات الابن مثلاً.

وليس من حق الزوج أو الزوجة أن يعبث في جيوب أو أدراج أو أوراق الطرف الاخر .

ليس من حق أحد أن يتسمع حديثاً ” ليس له أن يسمعه ،

فهذا نسميه زنا الاذان .

وليس من حقه أن يري خفية ما لايجوز له رؤيته .

فكل هذا لون من التجسس علي الاخرين لايليق بشخص روحي ...

علي أن التطفل قد يكون علناً ، وليس بالتجسس .

مثال ذلك إنسان يرهق غيره بالاسئلة حول أمر خاص به ،

قد لايريد أن يتحدث عنه! ولكنه يتابعه بالاسئلة ،
وربما عن تفاصيل لكي يعرف منه كل شئ...

وقد يعتزر المتطفل بالدالة ،
أو بالرغبة في الاطمئنان .

ولكن الدالة لها حدود لا تتعداها .
كذلك الرغبة في الاطمئنان لها أيضاً حدود ومعرفة الاخبار لاتأتي بالقسر و الضغط .

وهناك فرق كبير بين شخص يريد أن يطمئن ، وشخص يريد أن يعرف ،

وان يعرف كل شئ ...!

لذلك نصيحتي لك أن تسأل ، فإن وجدت ممن تسأله عدم رغبة في الاجابة ،

أو عدم رغبة في الاستفاضة .
و الدخول في دقائق الموضوع ،

لا تلح عليه بكثرة الاسئلة .

لان من صفات الفضولي أو المتطفل انه لحوح ...

وغالباً يحاول أصدقاؤه ومعارفه أن يهربوا منه ومن أسئلته الكثيرة وحب استطلاعه .

وقد يغضب من هذا ويعاتب ،

وهم في خجل من مكاشفته بتطفله .

وبعدم رغبتهم في الاجابة .

أحرج المواقف ، هي ان يلتقي المتطفل بالخجول .
و الخجول لا يستطيع أن يصده ،

وقد يستطيع أن يغير مجري الحديث ليهرب من الاسئلة المتطفلة ،

وهكذا يخرج ! و المتطفل يري هذا الحرج ،
ولكنه لا يبالي ،

لانه يريد أن يعرف الاخبار ، بل ويريد ان يعرف أسباب هذا الحرج !

و المتطفل قد لا يكفي بمعرفة أسرار الشخص الذي أمامه فقط ،

وإنما قد يرغمه علي كشف أسرار غيره !

إنه لا يسأله عن نفسه فقط ، وانما عن الاخرين ... ماذا قلت لهم ، وماذا قالوا ؟ وماذا فعلوا ؟

وما شعورهم في الموقف الفلاني ، وما تصرفهم ، وما رأيهم ؟

وما علاقتهم بك ؟

وماذا عن عائلتهم واصدقائهم وباقي خصوصياتهم ؟! ...

بل قد يدخل في الاعترافات أيضاً بطريقة محرجة ...

والانسان المتطفل ، تري حواسه دائماً غير هادئة ... نظراته غير مستقرة ، وغير محتشمة وغير أمينة ،
وقد تكون مكشوفة يلاحظها غيره .... وكذلك مسامعه ...

وقدماه غير مستقرتين ، يجول هنا وهناك ، ويسأل ، أو يتسمع ، أو يحشر نفسه بطريقة غير لائقة وسط أحاديث لم يدع لها .

وقد يتدخل في علاقات ، ليس من حقه أن يعرفها .

ربما علاقات عائلية في منتهي السرية ، ربما علاقات بين زوج و زوجته ،

أو بين صديقين أو صديقتين ، أو أسرار خاصة بالعمل لايجوز إفشاؤها ...

وقد لا يفيد من هذا كله شيئاً .

وقد لايستطيع الاحتفاظ بسرية ما يسمع ...

+ + أما من جهتك أنت في التطفل ، فنصحتي لك هي :

1- تعود ان تحترم خصوصيات غيرك . وان تقتنع بأن لكل إنسان أسراره الخاصة

التي لا يجب ان يقولها حتي لاعز أصدقائه .

كما أنك أيضاً لك أسرارك

2- اسأل نفسك باستمرار : ما شأني بهذا الامر ؟
ما هو حقي للتدخل فيه ؟

قل هذا لنفسك بدلاً من أن يتجرأ غيرك فيقوله لك ويحرجك .

3- ضع حدوداً للدالة في علاقاتك بالاخرين .

4- أن سألت أحداً عن شئ خاص به او بغيره ، ووجدته غير مستعد للاجابة ،

أو في أجاباته تهرب أو محاولة لغلق
الموضوع ، فلا تلح عليه .

5- لاتحاول ان تقرأ خطابات غيرك ، أو تعبث في كتبه أو أوراقه .

وأن وقع في يدك شئ من هذا ، فكن محتشماً ، ولا تحاول
أن تطلع علي ما ليس من حقك .

6- كن عفيف النظر ، عفيف السمع ، عفيف اليد.

7- احرص علي معارفك وأصدقائك ، حتى لا تفقدهم بالتطفل .


View On Facebook

Give us a call